ஐ◄█░Ξ منتدى الرســـالة Ξ░█►ஐ ‏

مشكلة البطالة

اذهب الى الأسفل

22102012

مُساهمة 

مشكلة البطالة




المقدمة :

يعتبر العمل هدف يسعى إليه الإنسان كضمان لحياته واستمرارها فقيمة الإنسان لا تتحدد إلا بالعمل , والإنسان يفقد كرامته إذا كان بدون عمل ,فالعمل يضمن الحياة الكريمة للإنسان وللأشخاص المسؤولة عنهم فلنا في رسول الله قدرة حسنة فهو كان يعمل تاجرا كذلك راعيا وأصحابه أيضا كانوا يعملون فابو بكر رضي الله عنه كان يعم لراعياً للجمال وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان خياطا .
والرزق لا يكون إلا بالعمل لقوله تعالى ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
والمثل يقول : (كل شيء في الأمل إلا الرزق في العمل ) فهذا المثل يبين إن العمل هو أساس الرزق وهو الذي يسد حاجات الإنسان ويرفع مستوى معيشته .
وقد شهد قرن الثمانينات تغيرات عديدة في النواحي الاقتصادية وتمثلت هذه التغيرات في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في الدول الصناعية وزاد معدل التبادل التجاري لدول العالم الثالث والدول الصناعية , وانخفض سعر البترول , وقد انعكس هذا التقدم على اقتصاد بعض دول العالم الثالث , فارتفعت بذلك معدلات البطاله , وقلة قدرة الدولة على توفير الخدمات العامة , وانخفضت ميزانياتها , وارتفعت ديونها الخاصة .
وكذلك ازدادت نسبة المهاجرين من الريف للمدن فازداد بذلك عدد السكان وقلة فرص العمل لان المهاجرين اغلبهم غير مهيئين للعمل في المدينة وايضاً ازداد الاعتماد على العمالة الوافدة لقلة الاجور المخصصة لهم
تعريف البطالة (العطالة) :-
البطالة في اللغة : بطل الشيء يبطل بطلاً وبطولاً وبطلاناً ، ذهب ضياعاً وخسراً ، فهو باطل .
بالرغم من شيوع استخدام لفظ البطالة في مجال الدراسات الاقتصادية والدراسات الاجتماعية ، إلا انه لا يوجد اتفاق بين الاقتصاديين بشأن تحديد ماهيته ، ويرجع هذا الاختلاف إلى اختلاف الرأي حول تحديد مفهوم البطالة ، التي تستخدم لوصف ظواهر عديدة مختلفة ، كما أنها تعني أشياء مختلفة في بلاد مختلفة .
أن الشخص المتعطل هو الشخص القادر على مزاولة عمل له قيمة اقتصادية واجتماعية ويسعى إلى الحصول عليه ولا يجده .
وجاء في معجم مصطلحات القوى العاملة البطالة هي : عدم توافر فرص العمل للعمال القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه .
ويقول الدكتور راشد البراوي : البطالة في أوسع معانيها عبارة عن عدم استخدام عامل من عوامل الإنتاج . وجرى العرف على استخدام مصطلح البطالة عند الحديث عن العمل .

وطبقاً لهذا المفهوم يكون العاطلون هو الأفراد القادرون على العمل والراغبون فيه ، ولكن لا تتوافر لهم فرصة الحصول عليه .

وهكذا يتضح مما تقدم انه ليس من السهل ان نجد تعريفاً عاماً شاملاً للبطالة .. ولكن يمكننا تحديد البطالة بأنها {الحالة التي يكون فيها الشخص قادراً على العمل وراغباً فيه ، ولكن لا يجد العمل والأجر المناسبين} .

البطالة عند المدارس الاقتصادية :-
البطالة عند المدرسة التقليدية (الكلاسيك) :-
كان الاقتصاديون الكلاسيك يعتقدون في أن البطالة حالة وضعية مؤقتة ليس لها صفة الدوام . أي أنها خلل مؤقت سرعان ما تستطيع قوى التوازن التغلب عليها وإعادة الاقتصاد الوطني إلى حالة العمالة وكانوا يبنون هذه الفكرة على أن منشأ البطالة يرجع إلى زيادة النفقات التي تسببها زيادة الأجور . فإذا ما قبل العمال أجوراً أقل ، أمكن توظيفهم من جهة ، وأمكن تخفيض النفقة ثم السعر مما يساعد على بيع المنتجات من الجهة الأخرى وبالتالي يعود مستوى الإنتاج إلى ما كان عليه وتنتفي البطالة .
البطالة عند المدرسة الحديثة (كينـز) :-
أشار التحليل الكينزي إلى ان البطالة صفة ملازمة للتقلبات الاقتصادية ، وخصوصاً في مرحلة الكساد التي قد تمتد لفترات طويلة ، ان لم تتدخل الدولة لرفع مستوى الطلب الكلي .ويبعني كينز فكرة استمرار البطالة لفترة طويلة على أساس ان بطالة جزء من عوامل الإنتاج يعني انخفاض الطلب الكلي ، نظراً لان عوائد هذا الجزء المعطل من عوامل الإنتاج ستؤدي إلى خفض الدخل الكلي عن ذي قبل .ز وهبوط الدخل أي هبوط الطلب وما يطلق عليها كينز الطلب الفعال . وعلى هذا لا بد من زيادة الطلب الفعال ، فالإنتاج والتوظف .

البطالة عند العلماء المسلمين :-

أبوحامد الغزالي :-
يذكر ابوحامد الغزالي –رحمة الله- إن الأنشطة الاقتصادية والصناعات تحتاج إلى تعليم ومكابدة في الصبا ، وإذا غفل بعض الناس عن القيام بذلك في بداية عمرهم أو منعهم من ذلك مانع ، فالنتيجة أن يصبحوا عاجزين عن العمل ، فيأكلون من عمل غيرهم ، فيكونون عالة على الغير ، وإذن هم عاطلون .. وقد أحاط الغزالي –رحمة الله- بمفهوم الطالة ، واتساعه ليشمل ما يعرف حديثاً بالبطالة المستمرة .. وقد أظهر –رحمة الله- العلاقة بين البطالة والعديد من الانحرافات والاضطرابات .

ابن سيناء :-
يعتبر ابن سيناء من أوائل رواد الاقتصاد الذين بحثوا موضوع العمالة الكاملة ، وطالبوا الدولة بأن تبذل قصارى جهدها لتشغيل أكبر عدد من أفراد الدولة حتى لا يبقى الناس بدون عمل .
وفي هذا يقول ابن سيناء في كتابة (الشفاء) : (من واجب الحاكم أن يحرم البطالة والتعطل ، فلا يكون في المدينة إنسان معطل ليس له مقام محدود ، بل يكون لكل واحد منهم منفعة في المدينة) .
وقد عرف ابن سيناء أن إيجاد عمل لكل شخص يقف في سبيل تحقيقه بعض الموانع .
اسباب تفشي البطاله :
لقد ذكرت منظمة الاسكوا ان تفشي ظاهرة البطاله في منطقة الشرق الأدنى وغرب آسيا ترجع إلى تحديات ومعوقات من أهمها : 1 _ معدل النمو السكاني العالي .
2 _معدلات الاميه العاليه .
3_ تدهور نوعية التعليم .
4_ تدني المهارات الصناعيه.
5_ تخلف مستوى البحوث وأنشطة التنميه .
6_ اتجاهات العمل المتحيزه نحو الوظائف الاداريه والتقليل من شان العماله اليدويه .
7_ قلة خبرة القطاع الخاص .
8_ انخفاض مشاركة القطاع الخاص في التنميه .
9_ تدني جهود التعاون الإقليمي في المنطقه.
وهناك قواسم مشتركه أدت إلى ارتفاع نسبة البطاله في الدول العربيه من أهمها :
الاميه ,وتدني المستوى التعليمي ,وتخلف برامج التدريب ,وعدم مواكبة السياسه التعليميه والتدريبيه لمتطلبات سوق العمل المتجدده والمتغيره .
والى جانب ذلك يرجع الخبراء تفشي ظاهرة البطاله في الوطن العربي إلى الأسباب التاليه :
أولا:فشل برامج التنميه في العنايه بالجانب الاجتماعي بالقدر المناسب .
ثانيا:ارتفاع معدل نمو قوة العمل العربيه مقابل انخفاض الناتج القومي .
ثالثا:استمرار تدفق العماله الاجنبيه الوافده خاصه في دول الخليج العربيه النفطيه .
وكان من بين الاثارالسلبيه لهذه العماله :تفشي البطاله بين الشباب الخليجي في ظل تشبع القطاع الحكومي والتباين في الأجور وشروط العمل بين العامل الوافد والوطني مماادى إلى عدم النجاح الكامل لسياسات توطين الوظائف .
ويعود تدفق العماله الاجنبيه إلى دول الخليج العربيه إلى أسباب عديده بعضها تنظيمي والآخر يتعلق بالعامل الآسيوي مقارنة بالعامل العربي لكن ابرز هذه الأسباب هو حرص القطاع الخاص على استقدام العماله الاجنبيه بسبب انخفاض أجورها وتحملها ظروف العمل القاسيه كما أنها أكثر طاعه وانضباطا وذات إنتاجيه مرتفعه.
. أهم النظريات الاقتصادية المفسرة للبطالة وعلاقتها بالتضخم.

إن مشكلة البطالة مشكلة قديمة عانت منها كل الشعوب، ولحدة نتائجها وتأثيراتها في النظام الرأسمالي، دفعت بعدد كبير من المفكرين من مختلف مدارس الاقتصاد السياسي إلى محاولة التعرف على العوامل والمتغيرات التي تؤدي إلى ظهور البطالة وتفاقمها، الأمر الذي يكشف عن وجود اختلافات واضحة فيما بين النظريات المختلفة في هذا الصدد.
النظريات الكلاسيكية المفسرة للبطالة.

إن الكلاسيك قد آمنوا في مجال التوازن الاقتصادي العام بما يسمى " قانون ماي للمنافذ" والذي مفاده أن كل عرض سلعي يخلق مباشرة الطلب المساوي له، وتأسيسا على هذا القانون فان التوازن الاقتصادي العام لدى الاقتصاديين الكلاسيك هو توازن التوظيف الكامل.

النظرية الكنزية المفسره للبطالة:
اهتم الاقتصادي الانجليزي كينز بظاهرة البطالة اهتماما كبيرا، بعد انتشارها على نطاق كبير خلال أزمة الكساد العالمي العظيمويرفض كينز فكرة البطالة الاختيارية، ويرى أن آليات النظام الرأسمالي لا تضمن بالضرورة تحقيق التوظيف الكامل لعناصر الإنتاج وأن البطالة تكون إجبارية ، و تظهر في مرحلة التراجع من الدورة الاقتصادية بسبب انخفاض الطلب الكلي الفعال وما ينتج عنه من انخفاض في الطلب على الأيدي العاملة في أسواق العمل المختلفه يفترض كينز في نظريته العامة أن العمال يرفضون حصول أي انخفاض في أجورهم النقدية من أجل تحقيق رفع مستوى التوظيف، في حين لا يعترضون على انخفاض أجورهم الحقيقية عند ارتفاع المستوى العام للأسعار، مع بقاء معدل الأجر النقدي ثابتا

أثر البطالة على الفرد:
1- الجانب النفسي :
لا يوجد شيء اثقل على الفرد من الشعور بالحاجة المادية والمعونة من الاخرين خاصة عندما يكون الفرد مسئولا عن أسرة وعليه تامين حاجاتها .
وتؤكد الاحصاءات أنّ هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم من جيل الشباب، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، أو تأخرهم عن الزواج، وانشاء الاُسرة، أو عجزهم عن تحمل مسؤولية اُسرهم. كما تفيد الاحصاءات العلمية أنّ للبطالة آثارها السيّئة على الصحة النفسية، كما لها آثارها على الصحة الجسدية. إنّ نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات، ويشعرون بالفشل، وأنهم أقل من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل، وأنّ يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة كما وجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية. وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني، يقدم البعض منهم على شرب الخمور و تعاطي المخدرات، بل ووجد أن 69% ممن يقدمون على الانتحار، هم من العاطلين عن العمل. و نتيجة للتوتر النفسي، تزداد نسبة الجريمة، كالقتل والاعتداء، بين هؤلاء العاطلين كما إن العاطلون عن العمل يتسمون بعد السعادة وعدم الرضا والشعور بالعجز كما إن معاناتهم تزداد بسبب الضيق المالي الناتج عن البطالة .
2- الجانب الأمني والسياسي :
إن الفئات العاطلة التي لم تعد تؤمن بالوعود والآمال المعطاة لها تبدا بالتمرد على المجتمع ,ولا يمكن لومها ,و لا يعني ذلك تشجيعها على التمرد على الوطن وآمنه , بل لابد من محاولة لتفهم موقف الآخرين ومحاولة نشر العدالة السياسية والاجتماعية ومحاولة الاستماع للطرف الاخر وابداء رايه في المطالبة بحقه.
كما أنه لابد تلزم الأطراف المعنية متمثلة بالحكومة باحترام هذه الحقوق ,لأن المواطن في نهاية المطاف لا يطالب إلا بحق العيش الكريم والحفاظ على كرامته وإنسانيته في وطنه.

تشير الدراسات أن هناك علاقة بين الجريمة والبطالة ,لأنه كلما زادت البطالة زادت الجريمة , وترى هذه الدراسات أن السرقة هي أول أسباب البطالة ,وكلما ازدادت البطالة زادت جرائم (القتل- الاغتصاب- الإيذاء)

3- الجانب الاقتصادي :
إحدى نتائج ظاهرة البطالة زيادة حجم الفقر، الذي يعتبر ـ أيضًا ـ من العوامل المشجعة على الهجرة, لان البلدان المصدرة للمهاجرين، والتى تشهد ـ غالبًا ـ افتقارًا إلى عمليات التنمية، وقلة فرص العمل، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة، والحاجة إلى الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين.


الاثار المترتبة على البطالة

الآثار المترتبة على البطالة بشكل عام :
1- انقطاع الدخل .
2- عدم كفاية الدخول بسبب عدم توفر فرص عمل .
3- عدم الشعور بالاستقلال الذاتي .
4- انقطاع أفراد الأسرة عن التعليم .
5- انحراف احد أفراد الأسرة .
6- تدهور الحالة الصحية .
7- عدم توفر المسكن الملائم






الآثار الاجتماعية
*الجريمة والانحراف:
إن عدم حصول الشاب على الأجر المناسب للمعيشة أو لتحقيق الذات فبالتالي يلجأ إلى الانحراف أو السرقة أو النصب والاحتيال لكي يستطيع أن يحقق ما يريده سواء المال أو ذاته.
-*التطرف والعنف:
نجد أن البعض من الشباب يلجأ إلى العنف والتطرف لأنه لا يجد لنفسه هدفاً محدداً وأيضاً كونه ضعيفاً بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة فبالتالي تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء الشباب.
*التسول:
إن التسول هو النتيجة الحتمية التي يمكن أن يصل إليها الشخص الذي يعاني من البطالة، نتيجة لصعوبة الظروف التي تمر به قهراً وقسراً.:
* تعاطي المخدرات:
ونجد أن هناك منهم من يجد أن الحل في تعاطي المخدرات لأنها تبعده عن التفكير في مشكلة عدم وجود العمل وبالتالي توصل الفرد إلى الجريمة والانحراف.
* الشعور بعدم الانتماء ضعف الانتماء.
وهو شعور الشاب بعدم الانتماء إلى البلد الذي يعيش فيه لأنها لا تستطيع أن تحقق له أو توفر له مصدراً للعمل وبالتالي ينتمي الشاب إلى أي مجتمع آخر يستطيع أن يوفر له فرصة عمل.
*الهجـــــــرة:
بعض الشباب يجدوا أن الهجرة إلى بلاد أخرى هي حل لمشكلة عدم الحصول على عمل وأن العمل في بلد آخر هو الحل الأمثل.
*-التفكك الأسري:
ويكون السبب الرئيسي لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل وبالتالي تحدث كل هذه الأبعاد السابقة والتي تزيد من المشكلات الأسرية وكلها ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهي البطاله

اثار البطالة على المجتمع :
البطالة مشكلة ناتجة عن مشكلات ومسببة لمشكلات أخرى ، فهي ناتجة – كما رأينا – عن مشكلات ارتفاع الأجور والاستعانة بالأيدي العاملة غير الوطنية ، وهي ينتج عنها مشكلات أخرى كبيرة تشكل البطالة سبباً رئيسياً لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع ، كما أنها تمثل تهديداً للاستقرار الاجتماعي والسياسي ، فالبطالة بمعناها الواسع لا تعني فقط حرمان الشخص من مصدر معيشته ، وإنما تعني أيضاً حرمانه من الشعور باهمية وجوده كما أنه نتيجة للبطالة وقلة الدخل أو انعدامه تنشأ مشكلات كثيرة متشابكة ويأتي في مقدمتها الفقر وتدني مستوى المعيشة والمستويات الصحية والتعليمية والترويحية وغيرها ، وتفشي مظاهر اليأس وخيبة الأمل وعدم الرضا والإحباط وضعف الانتماء وقلة الولاء للوطن , ويعزز هذا الافتراض ما أشارت إليه دراسة عن حالة البطالة في المملكة العربية السعودية إلى أن ( الفرد العاطل قد يصاب بفقدان الشعور بالانتماء إلى المجتمع حيث يشعر بالظلم الذي قد يدفعه إلى أن يصبح ناقماً على المجتمع ( , كما انه بسبب البطالة تزداد الهجرات من اجل البحث عن فرص عمل.


تفاقم مشكله البطاله
فالمؤسسات الاقتصادية الدولية ، مهتمة بالمساعدة على عولمة الاقتصاد العالمي ، وفق المصالح الغربية ، وقد فرضت تلك المؤسسات على الدول النامية ، اتباع سلسلة من الإجراءات الانكماشية، التي من جملتها: بيع المشروعات والمؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص ، حيث يسرح المالكون الجدد ، أعدادا كبيرة من عمال القطاع الحكومي. ويؤدي تحرير معدلات الفائدة إلى ارتفاعها ، ومن ثم إضعاف الحافز على الاستثمار ؛ مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة .
ومن تلك الإجراءات: زيادة رسوم الخدمات ، وزيادة معدلات بعض الضرائب ، ومنع التوظيف الحكومي أو تقليصه ، وخفض الأجور . كما أن الاستثمارات الأجنبية الخاصة قد تؤدي إلى البطالة أيضا ، إذا اتبعت أساليب إنتاج أكثر استعمالا لرأس المال المتمثل في الآلات ، بدلا من الأساليب التي كانت تعتمد على توظيف عنصر العمل . وقد يؤدي تحرير التجارة الخارجية إلى ارتفاع معدل البطالة إذا أدت زيادة الواردات إلى تخفيض الناتج المحلي من بعض السلع

انتشار البطالة

هناك آخرون ينظرون بأنها مصدرا خطر وتهديد لممتلكات الشعوب الاقتصادية والثقافية , من خلال تحكم الأقوياء برقاب الضعفاء , حيث تطول إفرازاتها السلبية اكبر مساحة بشرية في الدولة. وهناك رأي ثالث يأخذ طريق محايد من هذه الظاهرة عن طريق الدراسة والتحليل , وقد يظهر في هذه الدراسة بان هناك تجليات تظهر على تطبيقات العولمة منها سلبية ومنها ايجابية وسوف نتطرق من خلال هذا البحث لابرز مظاهرها السلبية التي تساهم في تدور وضع المواطن العربي, وكذلك ايجابياتها التي تساعدهم في بناء اقتصاده وتنمية أفكاره كما نسلط الضوء على تأثيرها على الوطن العربي من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية , وأثرها على معتقداته وأفكاره الدينية . كما نبين ماهي السياسية التي نستطيع إتباعها بالتعامل معها ومواجهتها .
تحليللات احصائيه مختلفة عن مشكلة البطالة

"ومن خلال أشكال وأنواع البطالة نجد أن البطالة في الدول المتقدمة هي من النوع المؤقت الذي يرجع إلى تعطل نسبة من طاقات الإنتاج القائمة نتيجة تراجع أو انكماش الطلب بسبب ظروف الركود الاقتصادي والعوامل العارضة فإذا ما زاد الطلب مرة أخرى تراجعت نسبة البطالة.
أما بطالة العالم النامي فهي من النوع المزمن الذي يرجع إلى قصور وعجز الطاقات الإنتاجية القائمة. فالمشكلة هنا تكمن في جانب العرض وليس في جانب الطلب. حيث يعجز الجهاز الإنتاجي عن توفير فرص العمل اللازمة لاستيعاب القوى العاملة."(جامع ،2008: 31)
ومن خلال حديثنا عن البطالة في الدول المتقدمة والنامية سوف نتحدث عن


البطالة في العالم
بعض الإحصائيات الخاصة بمشكلة البطالة.
قالت منظمة العمل الدولية إن "البطالة بين الشباب في العالم من المنتظر أن تسجل في نهاية عام 2010 مستوى قياسيا مرتفعا منذ الحرب العالمية الثانية, ما سيزيد احتمالات الاضطرابات الاجتماعية والجريمة والعنف".
 يذكر أن الدول الأكثر تضررا من ارتفاع مستويات البطالة هي الدول النامية, حيث تعيش الأغلبية الساحقة من الشبان
 : حذّر المكتب الدولي للعمل من أن برامج التقشف التي تبنتها الدول في الأشهر الأخيرة سرّعت تزايد البطالة في العالم، حيث لا يتوقع أن تعود الى مستواها السابق للأزمة قبل 2013، مما يهدد بأزمات اجتماعية.
وفي تقريره السنوي عن العمل في العالم، قال المكتب: "عدد العاطلين عن العمل سيبلغ حوالي 213 مليون شخص اي معدل 6,5 بالمائة مقابل 6,6 بالمائة في 2009".
ويعتبر المكتب أن استئناف التوظيف سيكون أبطأ مما كان متوقعًا حتى الآن على الرغم من المؤشرات المشجعة في الاقتصادات الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية.


 وعادت البطالة إلى الارتفاع مجددا في إسبانيا خلال أغسطس آب وذلك بعد أربعة أشهر من التراجع، حسب البيان الذي نشرته وزارة العمل يوم الخميس والذي جاء فيه أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بواحد وستين ألف شخص قياسا بيوليو تموز.
 وتعد نسبة البطالة في إسبانيا والتي تقدر بعشرين بالمئة ضعف النسبة المتوسطة لمنطقة اليورو .
 وتوقعت المنظمة أن يصل عدد العاطلين في العالم عام 2010 م إلى 213 مليونا بزيادة سنوية تبلغ 6.5%.وقال التقرير إن الولايات المتحدة بحاجة إلى خلق 6.9 ملايين وظيفة لكي تستطيع إعادة سوق العمل إلى مستويات ما قبل الأزمة.وفقد سوق العمل قوة الدفع التي شهدها في العديد من دول العالم في نهاية العام الماضي. وكلما طالت مدة ركود سوق العمل زادت الصعوبات التي يجدها الباحثون عن العمل. وفي 35 دولة كان 40% من الباحثين دون وظيفة لمدة تزيد عن عام كامل.وأشار تقرير المنظمة إلى أن البطالة في العالم ضربت قطاع الشباب بشدة .(مال واعمال ،2010)




 البطالة في الدول العربية
مع الأسف الشديد، يبدو أن مستقبلا غامضا ينتظر العمالة في عديد من الدول ، حيث كشف استطلاع حديث لمؤسسة أصداء بيرسلون مارستلر أن ثلثي الشباب العرب يخشون ارتفاع نسبة البطالة, فضلا عن نقص المساكن وارتفاع تكلفة المعيشة في المستقبل. حقيقة القول، يوجد تناغم بين نتيجة الاستطلاع مقارنة بما جاء في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية لعام 2009 الذي أكد وجود 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر لأسباب تشمل معضلة البطالة. تضاف إلى هذه الحقائق المرة تحدي النمو السكاني وقدره 2.4 في المائة في السنة, الأمر الذي يفسح المجال أمام ارتفاع عدد السكان في الدول العربية مجتمعة من 350 مليونا في الوقت الحاضر إلى 500 مليون في عام 2025وبحسب بيانات منظمة العمل العربية، الصادرة أخيرا، كان المعدل الإجمالي لنسبة البطالة في البلدان العربية 14.4% من القوى العاملة، مقارنة بـ6.3% على الصعيد العالمي.
وبالنسبة إلى البلدان العربية ككل، وصل معدل نمو البطالة إلى نحو 1.8%. معدلات البطالة المحلية تتفاوت بدرجة ملموسة بين بلد وآخر. وتتراوح بين 2% في دول مثل قطر والكويت، ونحو 22% في بلد مثل موريتانيا، غير أن البطالة في أوساط الشباب تمثل في كل الأحوال تحديا جديا مشتركا في العديد من البلدان العربية. وغالبا ما تنعكس البطالة بصورة غير متوازنة على الإناث، فمعدلات البطالة بين النساء في البلدان العربية اعلى منها عند الرجال
ويحذر عالم الاجتماع الدكتور صبيح عبد المنعم مما وصفها بـ"كارثة اجتماعية" تبدأ من سلوك الفرد العاطل عن العمل الذي تسيطر على ذهنه الافكار والرغبات غير السوية، والتي غالبا ما تتحول الى سلوك ينعكس سلباً على على الفرد والاسره والمجتمع باسره 10.5 % معدل البطالة في دول الخليج خلال عام 2010 م 12 % معدل البطالة في اليمن نهاية 2010م ومن المعروف ان مشكلات البطالة تصبح أكثر تفاقماً في المراكز الصناعية الحضرية حيث الأجور مرتفعة نسبياً فقد أوضح احد تعدادات السكان على سبيل المثال أن القاهرة والإسكندرية تستأثران نسبة 16% من القوه العاملة المصرية وأنهما يضمان أيضاً 26% من عدد العاطلين في مصر كلها. وبالتالي فان الحاجات المتعلقة بالعمالة يمكن تقديرها تقديراً دقيقاً في الأماكن الحضرية فيعتبر سن الخامسة عشر بداية العمل وسن الستين نهاية له وفي بعض الوظائف يصل السن إلى الخامسة والستين أو يزيد.
ويتميز النمط السائد في البلاد العربية بارتفاع نسبة الأطفال اقل من (15 سنة) على حساب نسبة البالغين (15-60) مما يترتب علية انخفاض نسبة قوة العمل بالقياس إلى الحجم الكلي للسكان اذ تقل هذه النسبة في بعض البلاد العربية عن 50% , اذا اعتبرنا السكان البالغين(15-60) الذين سيمثلون قوة العمل "النظرية" هم العائلين واعتبرنا الأطفال(15 سنة) فاقل والشيوخ (60 سنة) فأكثر هم المعولين فان التركيب العمري للسكان في البلاد العربية يشير الى انخفاض نسبة العائلين وارتفاع نسبة المعولين.(دار الحياه ،2010)

البطالة في المملكة العربية السعودية

أَعْلنت مركز الإحصاءات والمعلومات السعودي أن معدل البطالة في صفوف الشباب السعودي ذكورًا وإناثًا صعد إلى مستوى 43.2% للأعمار ما بين 20 و24 عامًا خلال عام 2009.
وذكرت دراسة للمركز أن البطالة بين السعوديين بشكل عام ارتفعت العام الماضي إلى مستوى 10.5% من مستوى 10% الذي سجل في العام 2008.
ويأتي ارتفاع البطالة رغم اعتماد الحكومة لإجراءات تهدف إلى سعودة الوظائف، وتقليل الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية.
كما أشارت الدراسة إلى أن عدد العاطلين عن العمل من السعوديين قد بلغ العام الماضي 448547 عاطلًا أي بزيادة 32197 شخصًا عن العام الذي سبقه.
ووصل معدل البطالة بين الرجال 6.9% مقارنة مع 6.8% في العام 2008، في حين سجل في صفوف النساء 28.4% العام الماضي ارتفاعا من مستوى 26.9% الذي سجل في عام 2008وفي عام 2010 وصل الى 44%0(اخبار ،2010)

اثر العولمة على البطاله
ظهر في الأيام الأخيرة للقرن العشرين اصطلاح جديد هو العولمة الذي وفد علينا فجأة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات وأصبح العالم مطالب بتحديد موقفه من هذه (العولمة) هل هو معها أم هو ضدها؟ ويعتبر هذا القرن الذي نعيشه ملئ بالتناقضات فكل شئ فيه عالمي من ناحية كما أنه من ناحية أخرى شمولي النزعة فكل مذهب أو رأي يدعي أنه الحق المطلق وغيره باطل لا ريب فيه.
ويبدو أن الحقيقة أكثر بساطة وأكثر تعقيد في الوقت نفسه. أكثر بساطة لأنه لا يوجد شئ جديد أو مفاجئ قد هبّ على العالم وإنما هو تطور بدأ بطيئاً وأصبح سريعاً في مجالات عدة في التكنولوجيا وخصوصاً في المعلومات والاتصالات وفي الاقتصاد وخصوصاً في أسواق المال وفي النظام المؤسسي لعلاقات الدول وفي الوعي العام فالعولمة ليست مجرد سيطرة الشركات متعددة الجنسية ولا هي أسواق المال أو حتى الرأسمالية. وهي ليست وافد جديد بقدر ما هي تفاعل بين عناصر قديمة لها جذور راسخة من ناحية وعناصر جديدة تبحث لها عن أرضية مناسبة من ناحية أخرى وهو تفاعل مستمر وذو أبعاد متعددة إن ما يطلق عليه أسم العولمة هو ظاهر مركبة وملتبسة يختلط بها الجديد بالقديم وتتفاعل هذه العناصر في تطور بطئ أو سريع وتتضمن عناصر متجانسة مثلما تحمل بين طياتها عناصر أخرى متناقضة ويمكن تعريف العولمة بأنها أرادة الهيمنة أو السعي إلى الاحتواء.ولهذه العولمة العديد من الآثار السلبية والإيجابية على مجتمعاتنا العربية والإسلامية. فهذه الظاهرة مفروضة على الشعوب والحكومات. وللعولمة العديد من الأبعاد والاقتصادية ولكنها ظاهرة حديثة تقوم على الثورة العلمية والمعلوماتية والإبداع التقني غير المحدود وتقر بحرية حركة السلع والخدمات عبر الأسواق والشركات، وإذا أردنا أن نتحدث عن آثار العولمة السلبية على مجتمعنا العربي فيمكننا أن نقول أن من آثارها السلبية الهيمنة على اقتصاديات العالم ومنها العالم العربي عن طريق السعي لسيطرة الاحتكارات والشركات الكبرى على اقتصاد الدول وعلى السيطرة على الأسواق العالمية.كما أن هذه العولمة تساعد على ترويج أنماط وقيم استهلاكية عن طريق الدعاية بحيث تساعد على جعل المجتمع مجتمعاً مستهلكاً عوضاً عن أن يكون مجتمعاً منتجاً نافعاً. كما أن للعولمة أثر سلبي في غاية الخطورة وهو زيادة البطالة بسبب الخصخصة والاعتماد على الوسائل والتقنيات الحديثة واستخدام الحاسوب وأنظمة التحكم مما يؤدي إلى الاستغناء عن القوى البشرية والعمالة ذوي المهارات المتدنية مما يحدث فوضى في الأسواق نتيجة لما تفرزه العولمة من عطالة شديدة لدى الافراد والجماعات ظهرت عدائية كثير من منظمات المجتمع المدني الغربية،وخاصة في الولايات المتحدة للعولمة، وخاصة المنظمات العمالية، واتحادات الشغل التي تراقب أثر عولمة الاقتصاد على معدلات أجور العمال، وعلى نسبة البطالة في الغرب.
وإنّ الفقر الناتج عن البطالة حتما يقود إلى اتساع دائرة الجريمة فالعولمة تسمح وبيسر للعصابات بأنّ تشكل شبكة دولية عبر (الإنترنت) وتمكن المتهربين من دفع الضرائب من نقل أموالهم إلكترونيا إلى أمكنة أخرى، فمن روسيا وحدها وصل إلى العالم الغربي منذ عام 1990م خمسون مليار دولار بطريقة غير شرعية، ويقدر خبراء الأمن أن ثروة منظمات المافيا في النمسا وحدها تتجاوز تسعة عشر مليار دولار، كل هذا يجري على حساب الدولة التي بدأت تئن تحت ضائقة الفقر لتقلص الضرائب وهروبها، وهذا يعني ضعف الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية التي تقدمها الدولة، وتتضاعف حدة مشكلة الفقر،وتصبح أشدّ خطورة،وبالنتيجة فإنّ شرعية هذه الدولة واستقرارها يصبحان مهددان وذلك عن طريق فرض السياسات الاقتصادية والزراعية على دول العالم -وخاصة النامية- بهدف تعطيل التنمية الاقتصادية، وإبقائها سوقاً استهلاكية رائجة للمنتجات الغربية، وتسليم إرادتها السياسية للقوى الحاكمة في أمريكا. ففي بعض الدول انخفضت معدلات النمو عام 98م بأكثر من 100% وارتفعت معدلات البطالة بنسبة خطيرة أدت إلى حدوث مشكلات اجتماعية عديدة من أهمها زيادة نسبة الفقر والأمية

راي المعهد العربي للتخطيط من اثار العولمه على البطاله

هي أبعاد تناولها المعهد العربي للتخطيط في إطار التعريف العريض للتنمية، والذي لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، وإنما يتناول جميع المجالات التي تعنى بتوسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها البشر. لقد شهدت العقود الأخيرة توسعاً غير مسبوق في التجارة الدولية، وتحررت بدرجة أو أخرى، من قيود الحصص والتعرفة والمعيقات المتنوعة. وقد ازدادت بذلك إمكانات الدول النامية على النفاذ إلى الأسواق الدولية بتركيبة من السلع تبتعد أكثر فأكثر عن المواد الأولية والمنتجات ذات القيمة المضافة المنخفضة. كذلك فقد شهدت العقود الأخيرة توسعاً كبيراً في تدفقات رأس المال عبر الحدود. وعلى الرغم من ذلك ، فلم يحظ انتقال البشر، بنفس التوسع الذي حظيت به السلع والخدمات ورأس المال. ولعل عدم تحرير عملية انتقال البشر على المستوى الدولي هو الذي أدّى إلى أن تشكل البطالة هماً عالمياً آخذاً بالتزايد مع تزايد حجم البطالة وتركيبها وتبعاتها، ومع تزايد الاهتمام بنوعية التشغيل وفقدان العمل اللائق، فقد ترتب على هذا الاهتمام طرح التساؤل حول وجود أية علاقة سببية بين العولمة والبطالة. أن تقارير منظمة العمل الدولية لا تزال تحذر من تزايد أعداد العاطلين عن العمل، وعلى الأخص بين فئة الشباب الذين كانوا موضع تركيز تقرير المنظمة عن اتجاهات التشغيل في العالم لعام 2006. كما تنبه المنظمة من سلبيات "التنمية بدون توليد فرص عمل"، وسلبيات قصور توليد فرص "العمل اللائق". كما تشكل عمالة الأطفال والنساء بعض مجالات الاهتمام الدولي، بما يفرضه كل منهما من تحديات على التنمية البشرية في العالم. كذلك فإنه يهمنا ملاحظة أن أثر العولمة على التشغيل قد حدى بصناع السياسة العمومية للتشغيل بالبحث دوماً عن أفكار جديدة وابتكاريه لتوسيع فرص العمل، من خلال تشجيع تمويل المؤسسات الصغيرة، وتحسين محتوى رأس المال البشري، وتعويضات البطالة، والتأمين على الأجر. تعد البطالة من أكثر أسباب الخلل الاجتماعي ، حيث إن العولمة تسعى لتبديل الأيدي العاملة بالآلات حيث إن خُمس العالم في حالة بطالة ، أكدت لإحصائيات التي قامت بها منظمة العمل الدولية إلى أن نسبة البطالة في العالم العربي تمثل أعلى نسبة بطالة بين أقاليم العالم الأخرى ، ويترتب على البطالة مشاكل أخرى منها : إن العاطل عن العمل يحس بأنه عالة على المجتمع فتتحطم جميع طموحاته ويزيد العزوف عن الزواج لدى الشباب خاصة .


ونتيجة هذه المؤثرات والتأثيرات دخل الوطن العربي بظاهرة العولمة وقد تزايد اهتمام الكثير من قبل مؤسسات اقتصادية ومراكز بحوث ودراسات بهذه الظاهرة فصدرت العديد من الدراسات والبحوث بهذا الخصوص , منهم من يدافع عنها ويراها تطورا ايجابيا من زاوية انها تحرر الاقتصاد من ايدي الدولة وتطلق قوى التنافس التي تساعد على تنمية وتوجيه الموارد البشرية والمادية إلى الأماكن الأكثر فاعلية والأغزر إنتاجية , وإنها تبشر بتنمية اقتصادية كبيرة



رؤية مستقبلية للحد من بطالة الخريجات من الجامعات السعودية

دعا المشاركون في ندوة (رؤية مستقبلية للحد من البطالة لخريجات الجامعات السعودية) إلى : - إنشاء قاعدة بيانات للعاطلات والعاطلين في جميع مناطق المملكة ، وتحديثها بشكل مستمر . - وكذلك تفعيل قرار إلغاء الوكيل لسيدات الأعمال . - والسماح للمرأة بمراجعة جميع الوزارات والدوائر الحكومية دون الحاجة إلى أحد . وأوصى المشاركون والمشاركات في الندوة - التي نظمها (مركز الدراسات الجامعية للبنات) في الرياض على مدى يومين ، واختتمت أنشطتها أمس بدعم من حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة / حصة الشعلان – أوصوا بعدد من التوصيات التي ركزت على تفعيل عمل المرأة عموما .. وخريجات الجامعات السعودية خصوصا . ومن أبرز ما جاء في التوصيات : - إنشاء إدارة مركزية في وزارة العمل للتنسيق بين مؤسسات العمل في القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتحديد نوع التخصصات والمهارات التي يحتاجها سوق العمل . - إنشاء لجنة في وزارة الشئون الاجتماعية لتطوير وتشجيع برامج الأسر المنتجة والصناعات المنزلية لمساعدة النساء على ممارسة بعض المهن . - دعم مشاركة المرأة في مختلف اللجان المتعلقة باتخاذ القرارات التي تمس المرأة وفرص عملها . - أن تتولى وزارة العمل متابعة تنفيذ القرارات الحكومية الخاصة بعمل المرأة ، وأن تضع آلية تضمن سرعة تنفيذها . ونصت مسودة التوصيات على : - ضرورة التعاون بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم في القطاع الخاص . - وكذلك تفعيل وتكثيف (يوم المهن) بمشاركة أكبر من القطاع الخاص وتنظيمه في جميع الجامعات والكليات . - أن تتجه مؤسسات التعليم العالي إلى التوسع في التخصصات التي من شأنها أن تؤهل المرأة للعمل عن بعد .. مثل تخصصات التقنية ، التحرير ، كتابة التقارير ، وغيرها . - أن تتبنى وزارة العمل بالتعاون مع مؤسسات التعليم العام والعالي إنشاء هيئة متخصصة مهمتها تدريب الخريجات المتراكمات على قوائم الانتظار وفق حاجات سوق العمل الفعلية . - وأن تتجه البنوك إلى تيسير عملية إقراض المرأة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة





"دور الصناعات الصغيرة في معالجة مشكلة البطالة :
تجربة ألمانيا :
"لقد بدأ الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا كنتيجة طبيعية لأزمة الثمانينات وإزاء حالة الكساد الاقتصادي وانهيار الكثير من المؤسسات الصناعية الكبرى .
تجربة المملكة العربية السعودية
تولى السعودية المشروعات الصغير التي يقل عدد العاملين فيها عن 40 عاملا أهمية كبيرة حيث شكلت هذه المشاريع حوالي 72%من إجمالي المنشات الاقتصادية السعودية في عام 1991.

الحلول لمواجهة مشكلة البطالة
"يرى الخبراء ان الحل ليس سهلا ويحتاج لعلاج من جذور المشكلة يتمثل في :
1- تشجيع الاستثمارات التي تؤدي إلئ زيادة المصانع والمشروعات ممايزيد من فرص العمل .
2- القضاء على مشكلة الانفجار السكاني الذي يبتلع كافة
ا جهود التنمية

3- تشجيع المشروعات الصغيرة الصناعية والزراعية والخدميه ودعمها من قبل الدولة لتشجيع الشباب على الاقبال على هذه المجالات الجديدة . 4- تشجيع العمل الحر لتغيير الفكر الذي كان سائدا وهو أن الحكومة هي المسؤلة عن تشغيل الخريجين .

5- تحسين النظام الاقتصادي .
6- الاهتمام بتحسين النظام التعليمي ممايوفر العمالة الماهرة المدربة
.



علاقة البطالة بالتحضر

تمثل قضية البطالة في الوقت الراهن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم دول العالم باختلاف مستويات في تقدمها وأنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فلم تعد البطالة مشكلة العالم الثالث فحسب بل أصبحت واحدة من أخطر مشاكل الدول المتقدمة. ولعل أسوأ وأبرز سمات الأزمة الاقتصادية العالمية التي توجد في الدول الغنية المتقدمة والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة أي التزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون أن يعثروا عليه.
فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع كما أنها تمثل تهديداً واضحاً على الاستقرار السياسي والترابط الاجتماعي فليس هناك ما هو أخطر على أي مجتمع من وجود أعداد كبيرة من العاطلين سوى أن تكون نسبة كبيرة من هؤلاء العاطلين متعلمة وهذه هي إحدى سمات مشكلة البطالة في الوقت الحاضر حيث تتفشى البطالة بين المتعلمين أو على الأقل تكون أكثر وضوحاً بينهم.
وقد أدى النمو السكاني السريع عن طريق الهجرة إلى ارتفاع نسبة البطالة وكثرة الأحياء الشعبية التي تفتقر إلى أدنى مستوى من الرعاية الصحية والاجتماعية, هذا بالإضافة إلى أن برامج التنمية الاقتصادية قد عجزت عن تحقيق أهدافها في كثير من البلدان الصناعية وغير الصناعية بسب المشكلات التي سببتها عملية التحضر السريع خاصة في المدن الكبيرة. ذلك أن التحضر يفرض متطلبات باهظة التكاليف مثل إنشاء المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والخدمية وبناء المساكن, وشبكات الطرق ومراكز التوزيع. وأخذ الوضع في معظم مدن العالم يزداد سوءاً وتعقيداً .
نظرة الاسلام للبطالة :
"دعا الإسلام إلى العمل وحث علية نهى عن البطالة وهي قعود الرجل فارغا عن العمل لأن البطالة تؤدي إلى فساد المجتمع واضطرابه فعندما يتعطل عدد كبير عن العمل سواء أكانوا مكرهين على ذلك أو كسلا منهم ضاعت جهود كبير على الأمة كان يمكن أن تنتج وتكسب وتؤدي دورها في تقدم الإنتاج ودفع عجلة الصناعة .
البطالة مشكلة اقتصادية واجتماعية وإنسانية ذات خطر فإذا لم تجد العلاج الناجع تفاقم خطرها على الفرد وعلى الأسرة وعلى المجتمع .

معالجة البطالة في الاقتصاد الإسلامي :
1/تشغيل العاطلين وإرشادهم إلى العمل والنهي عن المسالة والكدية والتسول عالج الإسلام ظاهرة البطالة عن طريق تعاون الأفراد مع ولى الأمر حيث يسعى ولي الأمر جهده في تدريب وتعليم العامل وتوفير فرص العمل المناسبة ومن ناحية أخرى حث ولي الأمر الناس على العمل ومنع التسول .
2/الزكاة تقضي على البطالة والفقر وضع الإسلام مجموعة من القواعد والتنظيمات لمعالجة ظاهرة البطالة ومن أجل الحث على العمل والبعد عن المسألة وفي هذا رد على الذين يتهمون الشريعة الإسلامية بأنها تحبذ جانب الفقر على الغنى
3/عالج الإسلام ظاهرة البطالة من جانبين :
أ/جانب وقائي أي قبل وقوع ظاهرة البطالة وانتشار وآثارها وأضرارها بالحث على العمل وذم المسألة .
ب/جانب علاجي أي بعد وقوع بعض أفراد المجتمع في البطالة


رأي الدين في ظاهرة البطاله
يرى الطنطاوي إن التكافل الشعبي في مواجهة البطاله الذي يغني عن السؤال من أفضل الأعمال التي يتقرب بهاالانسان إلى خالقه والدليل قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ),وقوله صلى الله عليه وسلم (من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخره والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه )ذلك ان البطاله إذا انتشرت في أمه كان ضررها كبيرا ومفاسدها خطيره فقد جرت العاده أن من لايجد عملا يغنيه فانه قد يتجه إلى مايضر نفسه ويضر غيره ومادام مايعطيه الإنسان يكون لمحتاج فهذا على رأس أبواب الزكاة .
ويقول الطيب : إن الدين يحتم ويوجب ويلزم على القادرين ورجال الأعمال أن يحاصروا البطاله من جميع جوانبها بأي أسلوب أو رؤية يتأكدون من أنها تسهم بحسم وفاعليه في القضاء على هذه الظاهره الخطيره التي وراء انحرافات كل الشباب من الخريجين والإسهام بهذا الدور ليس من باب التبرع أو التجمل وإنما هو من باب هو من باب أداء فريضه دينيه معروفه من مراجعة أحكام الإسلام الخاصه بالعمل وقيمة العمل .
ويقول المفكر الإسلامي عماره : مهم جدا أن يلعب المجتمع الأهلي دورا في حل مشكلات الامه فالتكامل الاجتماعي فريضه إسلاميه على كل مواطن ومواطنه وقد ظلت مؤسسة الأوقاف الاهليه تاريخيا هي مؤسسة التمويل الأم لكل الانشطه الاجتماعية والخيريه بل إنها هي التي مولت صناعة الحظاره الاسلاميه وتجديدها وهي التي حققت مستويات عاليه من العدل الاجتماعي في أوقات لم تكن تشهد عصور عدل اجتماعي .
وإذا كانت البطاله هي التي تغتال أحلام الشباب ومن ثم تغلق طريق المستقبل أمام صناع المستقبل فان دور الامه والنشاط الأهلي في حل هذه المشكله هو الباب لكل أمل في مستقبل زاهر للامه .
ما هو الحل للمشكلة

"ينبغي على الدولة أن تكثف الجهود للقضاء على غول البطالة ، فتستعين بأهل الخبرة والاختصاص لمعالجة هذه المشكلة والتحول من الركود إلى الانتعاش ، وأن الترياق لهذه المشكلة ينحصر في عدة أمور أهمها
:-
1- الاهتمام بتوجيه أموال الصدقات والهبات في توفير فرص عمل واكتساب المهارات اللازمة لسوق العمل .

2- التوسع في سياسات التدريب وإعادة التدريب للمتعطلين لمساعدتهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم .

3- تشجيع التقاعد المبكر حتى يتمكن توفير فرص عمل جديدة بدلاً من هؤلاء الذين أحيلوا إلى المعاش .

4- تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات القطاع غير الرسمي وإزالة كل ما يعترضها من عقبات
.
5- التركيز على المشروعات والفنون الإنتاجية ذات الكثافة العمالية نسبياً
.
6- اهتمام الحكومات بإقامة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل الحقيقية أمام كل قادر وراغب فيه
.
7- ترشيد عملية استخدام العمالة الأجنبية وذلك من خلال حصرها في مهن محددة .

8- تفعيل بعض الدول العربية لبرنامج يحث المواطن نفسه على القبول بالعمل البسيط فصرنا نسمع عن السعودة والبحرنة و التكويت

9- العمل على تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور وذلك لدفع مؤسسات القطاع الخاص لتوظيف القوى العاملة الوطنية .

10- أقامت دولة الكويت بصرف أموال للعاطلين الذين لم يجدوا فرص عمل وظيفية بواقع مائة دينار لمدة سنة ، سيقوم العاطل بدفعها للدولة بعد توظيفه .
11- إعادة النظر في مكونات سياسات التعليم والتدريب بحيث يلبي سوق العمل
.
12- الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك بخلق فرص عمل منتجة




الخاتمة
إن مشكلة البطالة كما أوضحنا سابقاً هي في حد ذاتها تعتبر واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا العربية ومجتمعنا السعودي على وجه الخصوص وهي أيضاً واحدة من التحديات التي يجب على الوطن الانتباه لها خلال هذه الفترة. لذا يجب علينا أن نسرع في العمل على إيجاد الحلول لاصلاح هذه المشكله.

avatar
عبد الخالق فتحى
الكبير
الكبير

عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 13/02/2010
العمر : 29
الموقع : http://alresala.7olm.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alresala.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

مشكلة البطالة :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى