ஐ◄█░Ξ منتدى الرســـالة Ξ░█►ஐ ‏

التعدين في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14102011

مُساهمة 

التعدين في مصر




المقدمة
يرجع أول اهتمام بالتعدين في مصر إلي العصور التاريخية القديمة. فقد كان قدماء المصريين يهتمون به اهتمامًا عظيمًا يظهر أثره فيما فتحوه من مناجم للذهب والنحاس وبعض الأحجار الكريمة. وقد كان لما استنبطوه من المعادن بعض الفضل في المركز الممتاز الذي تبوءوه بين باقي الأمم . وقد ظهر من مسطوراتهم علي البردي وعلي جدران بعض المعابد أنهم كانوا يبعثون إلي الصحراء بعوثًا مجهزة برجال الفن المعدنيين تحرسهم فصائل من الجند لتصد عنهم عادية أهل البدو المعادين .

واستمر هذا الاهتمام بأمور التعدين طول عصر قدماء المصريين حتى عصر الرومان. ثم تولاها كما تولى باقي مرافق الدولة خمول تام لم تفق منه إلا في عصور متقطعة إبان الحكم الإسلامي.

فلما أن تبوأ عرش مصر ساكن الجنان محمد علي باشا منشئ الأسرة العلوية الكريمة فقه بثاقب بصره أن المعادن هي أساس الصناعات جميعًا . فوجه عناية خاصة للبحث وندب من علماء الأوربيين من جابوا الصحاري المصرية باحثين منقبين. علي أن المنية عاجلته قبل أن تثمر جهوده الثمرة التي كان يرجوها.

ولم يضع مجهوده سدى فاتجهت الأنظار بعد ذلك إلي مسائل التعدين في مصر وما بدأ القرن الأخير حتى كانت جهود قيمة تبذل في سبيل البحث عن المعادن بالصحاري المصرية . فأعيد فتح مناجم الذهب القديمة واستمر استغلال بعضها سنين عديدة . وكشفت موارد الفوسفات والبترول والمنجنيز وبلغ استغلال بعضها شأن لا يستهان به.

وسوف نعرض فيما يلي البترول واهم المعادن بالقطر المصري.

أهم المعادن التي توجد في مصر ومناطق وجودها
الحديد في مصر
يأتي الحديد كواحد من أهم الثروات المعدنية التي تشتهر بها مصر حيث تتواجد رواسب الحديد في ثلاث مناطق رئيسية هي شرق أسوان والواحات البحرية و الصحراء الشرقية.
بردية تورين وتوضح عمليات التعدين في وادي الحمامات وهي أقدم خريطة تعدينية في تاريخ البشرية.
رواسب الحديد في شرق أسوان
توجد رواسب الحديد في أكثر من 15 موقعا شرق أسوان مصاحبة لتكوينات الحجر الرملي النوبي التي يرجع تاريخ تكوينها إلى العصر الكريتاسي (الطباشيري).
وخام حديد أسوان من النوع الرسوبي البطروخي الذي يتكون أساسا من الهيماتيت والجوثيت.. وتتراوح الاحتياطيات شبه المؤكدة لتلك الرواسب من 120 – 150 مليون طن . وقد استغل خام الحديد منذ منتصف الخمسينيات حتى أواخر الستينيات ، حيث توقف استخراج الخام بعد اكتشاف رواسب الحديد في الواحات البحرية نظراً للتكاليف الباهظة لنقل خام أسوان إلى مصنع الحديد والصلب بحلوان.
رواسب الحديد في الواحات البحرية
تتواجد رواسب الحديد في الواحات البحرية في أربع مناطق رئيسية هي الجديدة والحاة وناصر وجبل غرابي وتتكون هذه الرواسب بصفة أساسية من أكاسيد الحديد المائية المعروفة باسم الليمونيت والجوثيت بالإضافة إلى الهيماتيت وبعض المعادن الإضافية الأخرى . وتستغل رواسب الحديد في الوقت الحالي في تغذية مصنع الحديد والصلب بحلوان حيث تم إقامة خط حديدي يربط بين مواقع الخام المختلفة في الواحات البحرية وبين المصنع في حلوان . ويبلغ الإنتاج حوالي مليون طن سنويا وتتراوح نسبة الحديد الخام من 45% على 50% الأمر الذي يجب معه إجراء عمليات تركيز وذلك لرفع نسبة عنصر الحديد فى الخام ويبلغ الاحتياطي من الخام حوالي 100 مليون طن .
رواسب الجديد بالصحراء الشرقية
تتواجد هذه الرواسب في القطاع الأوسط من الصحراء الشرقية جنوب القصير بالقرب من ساحل البحر الأحمر وهي رواسب كانت رسوبية الأصل ثم أصبحت متحولة بفعل الحرارة العالية والضغط الشديد ومن أهم المواقع جبل الحديد ووادي كريم والدباح وأم نار وأم غميس وتقدر الاحتياطيات بحوالي 40 مليون طن .
ويوجد الخام على هيئة عدسات أو شرائط من الماجنتيت والهيماتيت والسيليكا الموجودة في صورة معدن الجاسبر حيث يتراوح السمك من عدة سنتيمترات إلى خمسة أمتار تقريباً . وتتمثل الفائدة الاقتصادية في خامات الحديد المختلفة في هدف رئيسي وهو إنتاج الحديد الزهر الذي يمكن بعد ذلك إنتاج أنواع الصلب المختلفة لاسيما أن الحديد من العناصر الأساسية اللازمة في كل مجال سواء على المستوى المدني أو العسكري .
المنجنيز
على الرغم من تعدد مواقع تواجد خامات المنجنيز إلا أن القليل منها هو الذي يصلح للاستغلال الاقتصادي وتعد منطقة أم بجمة في سيناء هي أهم تلك المناطق حيث توجد خامات المنجنيز في شكل عدسات متوسط سمكها متران تقريباً ضمن صخور الحجر الجيري الدولوميت الذي ينتمي إلى تكوينات العصر الكربوني الأوسط .
ويتكون الخام أساسا من معادن البيرولوزيت والمنجانيت والبسيلوميلان كما توجد رواسب خامات المنجنيز في منطقة أبو زنيمة في شبه جزيرة سيناء أيضا غير أن الاحتياطي في هذه المنطقة قليل نسبيا ويقدر مبدئيا بحوالي 40000 طن . أما في منطقة حلايب جنوب شرق الصحراء الشرقية بالقرب من ساحل البحر الأحمر فتتوفر رواسب المنجنيز على هيئة عدسات وجيوب مائلة للشقوق ويقدر الاحتياطي بحوالي 120 ألف طن .
ويستخدم المنجنيز أساسا في صناعة الصلب والبطاريات الجافة وفي صناعة الطلاء وأيضا في الصناعات الكيميائية .
الذهب
جبل السكري في الصحراء الشرقية في مصر
ربما كان المصريون القدماء أبرع من نقبوا عن الذهب بدليل وجود أكثر من 90 منجما قديما للذهب في الصحراء الشرقية ومازالت الآثار والمشغولات الذهبية شاهدا حيا على براعة المصريين القدماء في البحث والتنقيب عن الذهب . ومن أهم مناجم الذهب : عنود والسكري والرامية وأم الروس وعطا الله .. ويظهر الذهب على هيئة حبيبات دقيقة منتشرة غالبا في عروق الكوارتز القاطعة للصخور الجرانيتية المنتشرة بطول وعرض الصحراء الشرقية. وتكمن أهمية الذهب في قوته الشرائية التي أهلته لأن يكون هو الغطاء النقدي للعملات المتداولة. بالإضافة إلى استخدامه في صناعة الأسنان وبعض العقاقير الطبية.
جبل السكري
جبل السكري هو جبل يقع علي بعد حوالي 30 كيلو متر جنوب غرب مدينة مرسي علم بالصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية. ويحتوي على منجم للذهب تم إكتشافه في عام 1994 وتقف العمل به وإستؤنف في عام 2008 بعد تزايد إحتياطي الذهب الموجود فيه إلى 10 ملايين أوقية في عام 2008.
إعادة تشغيل المنجم
وتكونت شركة السكري لمناجم الذهب في مايو 2005 وهي شركة مشتركة قائمة بالعمليات بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والشركة الفرعونية لمناجم الذهب الاسترالية للبحث عن الذهب واستغلاله وذلك بعد انتقال تبعية نشاط الثروة المعدنية الي وزارة البترول وتسوية الخلاف وديا والتحكيم الدولي بين الشركة الفرعونية لمناجم الذهب وهيئة المساحة الجيولوجية.
يبلغ حجم الاستثمارات حوالي 310 مليون دولار أمريكي تم صرف 70 % منها في اعمال التنمية والتقييم حيث تبين ان درجة تركيز الذهب يزداد مع العمق وبذلك زاد الاحتياطي من 7 ملايين اوقية الي حوالي 13 مليون أوقية في بداية عام 2008 قيمتها بالاسعار العالمية 13 مليار دولار ويمكن انتاجها خلال العشر السنوات القادمة ومن المتوقع بدء الانتاج في نهاية 2008 حسب تقديرات الشركة الفرعونية وطبقا لاخر تقرير من المعامل الاسترالية بمتوسط انتاج 200 الف اوقية في السنة الاولي تزداد الي 600 الف أوقية سنويا قيمتها بالاسعارالحالية حوالي 550 مليون دولار وقيمة اجمالية حوالي 5،5 مليار دولار خلال السنوات العشر الاولي من بدء الانتاج.وتم وصول جميع المعدات اللازمة للمشروع بالموقع والتي تشمل مصنع استخلاص وتركيز الذهب بالكامل ومحطة لتوليد الكهرباء 28 ميجافولت والكسارة وجميع معدات المنجم من سيارات نقل حمولة 160 طنا وحفارات ولوادر وبلدوزرات واوناش وسيارات مجهزة بالاضافة الي سيارة اسعاف طارئة وخلافه.
وجار اعمال التركيبات للمصنع ولمحطة توليد الكهرباء وكذلك جار العمل في مد خط انابيب مياه من البحر الأحمر بطول 25كم حتي موقع المصنع. وقد تم الانتهاء من جميع اعمال البنية التحتية للمصنع ومعسكر الاعاشة ليسع 1000 فرد في الوردية وكذلك الانتهاء من المبني الاداري الخاص بالمصنع وجار اختيار موقع لاقامة مدينة سكنية بالقرب من مدينة مرسي علم تستوعب المرحلة الاولي 2000 عامل وتشتمل علي البنية الاساسية المتكاملة، ومتوقع ان يستوعب المشروع 4 آلاف فرصة عمل.
وتجدر الاشارة الي انه يتم حاليا استخدام 10 أجهزة حفر بالموقع للبحث عن الذهب وتتم عمليات تنمية منجم السكري بصورة مطردة حيث تم حفر 1500 بئر حتي الان باعماق تصل الي 1000 متر للبئر وبمجموع اطوال 250 الف متر لتأكيد المزيد من الاحتياطيات في باقي قطاعات جبل السكري، ووفقا لتقديرات الشركة فإن مصنع الاستخلاص سوف يبدأ العمل في الربع الثالث من 2008 طبقا للجدول الزمني للمشروع. واكدت الشركة الاسترالية الشريك في المشروع اهتمام عدد كبير من البنوك العالمية مثل لندن استاندرد بنك و بنك سوسيتيه جنرال اأستراليا للمساهمة في عمليات تمويل المشروع.
التيتانيوم
يتمثل الخام الرئيسي لعنصر التيتانيوم في معدن الإلمنيت الذي يتكون من أكسيد حديد و تيتانيوم ويوجد الإلمنيت في عدة مواقع بمصر أهمها منطقة أبو غلقة وأبو ضهر بالصحراء الشرقية .
كما يوجد الإلمنيت أيضا كأحد مكونات الرمال السوداء التي تركزت بفعل الرياح والأمواج في شمال الدلتا بين رشيد والعريش ويستخدم التيتانيوم في صناعة سبائك الصلب والطلاء و يشكل التيتانيوم و سبائكه العصب الرئيسى لصناعة الطائرات.
القصدير والتنجستن
يتوافر كل من خام القصدير المعرف باسم الكاستيريت وخام التنجستن المعروف باسم الولفراميت في كل من مناطق نويبع والعجلة وأبو دباب والمويلحة وزرقة النعام وجميعها بالصحراء الشرقية ويستخدم الكاستيريت كمصدر أساسي لعنصر القصدير الذي يستخدم في صناعة الصفيح وسبائك البرونز .
بينما يستخدم الولفراميت في إنتاج عنصر التنجستن الذي يستخدم في صناعة الصلب المستعمل في عمل الآلات ذات السرعة العالية وفي صناعة المصابيح الكهربية .
ويستخدم كربيد التنجستن بالنظر على صلادته العالية في صناعة الآلات الثاقبة .
النحاس
على الرغم من انتشار خامات النحاس بمصر إلا أنها لم تصل بعد إلى الاستغلال الاقتصادي ويتركز تواجد خامات النحاس ولاسيما معدن الملاكيت في شبه جزيرة سيناء في منطقة سرابيط الخادم وفيران وسمرة .
كما توجد رواسب النحاس ملازمة لخامات النيكل في مناطق أبو سويل ووادي حيمور وعكارم وجميعها بالصحراء الشرقية . ومن الجدير بالذكر أن قدماء المصريين قد استغلوا خامات النحاس في التلوين بصفة أساسية .

الكروم
اكتشف خام الكروم والمعروف باسم الكروميت أكسيد حديد وكروم في منتصف الأربعينيات بمصر ويوجد الخام على هيئة شرائط أو طبقات أو عدسات في أكثر من منطقة بالصحراء الشرقية .
ومن أهم هذه المناطق: البرامية وجبل دنقاش وأبو ظهر وأبو مروة .
ويستخدم الكروميت كمصدر رئيسي لعنصر الكروم الذي يستخدم بدوره في صناعة الصلب المقاوم للتآكل والصدأ كما يستعمل الكروميت في صناعة الصباغة ودباغة الجلود .
الفوسفات
يعتبر الفوسفات في مصر واحداً من أهم الرواسب المعدنية من الناحيتين ، التعدينية والاقتصادية ،لأن إنتاجه كان ولا يزال يشغل مكاناً بارزا في مجال التعدين . ويرجع السبب في ذلك على الانتشار الواسع لتواجد الفوسفات في مصر إذ إنه يوجد على هيئة حزام من رواسب الفوسفات يمتد إلى مسافة حوالي 750 كم طولا من ساحل البحر الأحمر شرقا على الواحات الداخلة غربا
أما أهميته الاقتصادية فتتلخص في أنه يصدر إلى الخارج بكميات كبيرة كما يتم تصنيع جزء منه على شكل أسمدة كيميائية تصنف كنوع من السوبر فوسفات .
وتتواجد مواقع الفوسفات التي لها أهمية اقتصادية بمصر في ثلاث مناطق رئيسية هي :
وادي النيل بين أدفو وقنا
ومن أهم مناطق التواجد منطقتا المحاميد والسباعية وتقدر احتياطيات خام الفوسفات في منطقة المحاميد وحدها بحوالي 200 مليون طن كما تصل نسبة خامس أكسيد الفوسفور إلى حوالي 22% .
وقد أسفرت الدراسات الجيولوجية عن احتياطي يقدر بحوالي 1000 مليون طن بالمناطق المجاورة لمنطقة المحاميد .
ساحل البحر الأحمر بين سفاجه والقصير
يتواجد خام الفوسفات بين ميناء سفاجه والقصير بمناطق أهمها جبل ضوي ومنطقة العطشان والحمراوين وتقدر الاحتياطيات من 200 إلى 250 مليون طن من خام الفوسفات .
الصحراء الغربية
تمثل هضبة أبو طرطور الواقعة بين الواحات الداخلة أضخم راسب من الفوسفات في مصر حيث يقدر الاحتياطي من الخام بنحو 1000 مليون طن ، غير أنه توجد بعض العقبات التي تحول دون استغلاله الاستغلال الأمثل وذلك لوجود نسبة ملحوظة من الشوائب مما يزيد من تكلفة إنتاجه .
التلك
تتواجد رواسب التلك في أكثر من 30 موقعا معظمها بجنوب الصحراء الشرقية ، ومن أهم هذه المناطق درهيب والعطشان وأم الساتيت . ويستخدم التلك في صناعة الورق والصابون وبعض العقاقير الطبية والمنظفات الصناعية .وكذلك يتواجد التلك بوادى العلاقى جنوب شرق اسوان وتابع لشركة الصحراء للتعدين سامى سعد...
الباريت
يتواجد الباريت في مصر بأكثر من 10 مواقع منتشرة بالصحراء الشرقية والغربية وبعض هذه المواقع قابل للاستغلال الاقتصادي ، من أهم هذه المواقع جبل الهودي شرق أسوان وحماطه ووادي دبب ووادي شعيث وجبل علبه بالقرب من الحدود السودانية . ويستخدم الباريت بصفة أساسية في سوائل حفر آبار البترول وفي تحضير مركبات الباريوم وفي صناعة الطلاء والمنسوجات والورق وبعض العقاقير الطبية .
الكبريت
يتواجد الكبريت بمصر بصفة أساسية على ساحل البحر الأحمر و خليج السويس وخاصة في مناطق جمصة ورانجا وجبل الزيت . ويستخدم الكبريت في صناعة حمض الكبرتيك الذي يستخدم بدوره في قائمة طويلة من الصناعات الكيميائية كما يستخدم أيضا في صناعة المفرقعات والأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية وفي الأغراض الطبية وتبييض المنسوجات.
الجبس
يتواجد الجبس في مصر في أكثر من 25 موقعا أهمها منطقة البلاح شمال محافظة الإسماعيلية ورأس ملعب شرق خليج السويس في سيناء وفي العلمين والعميد غرب الإسكندرية .
ويستخدم الجبس في صناعة حمض الكبريتيك ومواد البناء والمصيص بصفة أساسية
الكوارتز
يتواجد الكوارتز في عدة مواقع بالصحراء الشرقية أهمها جبل الدب وجبل مروات ومنطقة أم هيجليج . وتصل نسبة السيليكا إلى حوالي 98% ويستخدم الكوارتز بصفة أساسية في البصريات أما الكوارتز الفائق النقاوة فيستخدم في صناعة الخلايا الشمسية عن طريق اختزال الكوارتز (ثاني أكسيد السيليكون) إلى سيليكون نقي الذي يستخدم أيضا في صناعة أشباه الموصلات .
الكاولين
تتواجد رواسب الكاولين في ثلاثة مواقع رئيسية:
أ‌- في وادي نتش ومسبع سلامة وفرش الغزلان وجميعها في شبه جزيرة سيناء.
ب - على الساحل الغربي لخليج السويس في ابو الدرج والجلالة البحرية.
ج - في منطقة كلابشة وأسوان.
ويعد الكاولين من الخامات ذات الاحتياطيات الكبيرة التي تصل إلى ما يزيد على 200 مليون طن . ويستخدم الكاولين في صناعة السيراميك والخزف والمطاط والورق.
أملاح الصوديوم والبوتاسيوم
تتواجد رواسب كربونات الصوديوم (النطرون) بوادي النطرون بمحافظة البحيرة ، أما رواسب كلوريد الصوديوم (الملح الصخري) فتستخلص من مياه البحر عن طريق التبخير بالملاحات الصناعية المنتشرة على البحر الأبيض المتوسط في مرسى مطروح وإدكو . والإسكندرية ورشيد وبورسعيد وبحيرة قارون بالفيوم وتعد هذه الرواسب المصدر الرئيسي لكل من الصوديوم والكلور اللذين يدخلان في قائمة طويلة من الصناعات الكيميائية أهمها الصودا الكاوية وحمض الهيدروكلوريك .
رمل الزجاج
تتواجد بوفرة الرمال البيضاء عالية الجودة بالقرب من منطقة أبو زنيمة بسيناء وفي منطقة الزعفرانة على خليج السويس ووادي النطرون وأبو الدرح ووادي قنا ويستخدم هذا النوع من الرمال في صناعة الزجاج .
الأحجار الكريمة
من أهم أنواع الأحجار الكريمة التي تتواجد بمصر الفيروز الذي يوجد بمنطقة جبل المغارة وسرابيط الخادم في سيناء أما الزمرد فيوجد في زيارا وسكيت وأم كابو ونجرس بالصحراء الشرقية أما الزبرجد فيوجد في جزيرة الزبرحد جنوب البحر الأحمر .
تلك هي أهم أنواع الأحجار الكريمة التي اشتهرت بها مصر منذ الحضارة الفرعونية وحتى الآن .
الفلسبار
يتواجد الفلسبار في عدة مواقع أهمها منطقة أسوان ووادي أم ديسى والعنيجى . ويستخدم الفلسبار أساسا في صناعة السيراميك والخزف والصيني والحراريات والزجاج .
أحجار الزينة
تعد أحجار الزينة من الموارد المعدنية والواعدة والتي سوف يكون لها شأن كبير وذلك لسببين، الأول : وفرتها وسعة انتشارها في الأراضي المصرية بحيث تشمل معظم سلاسل جبال البحر الأحمر والجزء الجنوبي من شبه جزيرة سيناء وأجزاء متفرقة من الصحراء الغربية والثاني : التنوع الكبير في أنواع الصخور المختلفة سواء أكانت من الصخور النارية أم المتحولة أو الرسوبية .
وفيما يلي أهم أنواع صخور الزينة في مصر:
الجرانيت
وهو صخر ناري جوفي وتوجد أهم محاجره في أسوان وعدة أماكن بالصحراء الشرقية وسيناء . غير أن جرانيت أسوان يتميز بألوانه الجميلة وشهرته التاريخية فقد صنع قدماء المصريين منه التماثيل والتوابيت .والمسلات وموائد القرابين .
الرخام
وتوجد أهم محاجره في وادي المياه وجبل الرخام ووادي الدغبج والعلاقي وأبو سويل
الحجر الجيري
وتتميز مصر بوفرة هائلة في صخور الحجر الجيري المتعدد الألوان ومن أهم محاجره طره والمعصرة وبني خالد وسمالوط بالمنيا وعلى امتداد طريق أسيوط . الواحات الداخلة والخارجة كما توجد أيضا بعض المحاجر في سيوة والعلمين .
البريشيا
وهو صخر رسوبي يتكون من قطع مختلفة الحجم والشكل وتتميز بألوانها الزاهية لاسيما البريشيا الحمراء التي تتواجد في العيساوية والأنبا بسادة في محافظة سوهاج كما يوجد أيضا نوع من البريشيا الخضراء التي تعرف أثريا ببريشيا فيرد أنتيكو .
الاباستر
وهو نوع من الصخور الجيرية يتميز بلونه العسلي وهو دو شهرة عالمية ومن أهم محاجره وادي سنور بالقرب من بني سويف وجبل الراحة بسيناء.

أهم المناطق التي يوجد بها البترول في مصر
لم يُكتَشف الغاز الطبيعى بكميات تصلح للاستغلال التجارى إلا في عام 1967 حين اكتُشِفَ حقل أبو ماضي في وسط الدلتا الذي كان بداية الاستكشافات الكبرى للغاز الطبيعى في مصر، وتبعه اكتشاف حقل أبى قير البحرى في البحر المتوسط في عام 1969 وهو أول حقل بحري للغاز الطبيعى في مصر ثم حقل أبى الغراديق في الصحراء الغربية في عام 1971، وأدت النتائج المُشجِّعة لتلك المرحلة المبكرة لتوسع عمليات البحث في الدلتا والصحراء الغربية وفي مياه البحر المتوسط التي بدأت الاستكشافات الأولية فيها عام 1975، إلا إنه لم تبدأ حملات الاستكشاف المكثفة هناك قبل عام 1995 لتقود للعديد من اكتشافات الغاز التجارية منذ عام 1998 وحتى الآن.
الاحتياطي الاستراتيجي لمصر من جميع المعادن والبترول
يقـدر إجمـالى إنتـاج الـزيت الخام والمتكثفات والغــــاز الطبيعى والبوتاجــــاز بحـــوالى 1458 مليون طــن مكافـئ. ولاشك أن هذه الفترة كانت تمثل تحدياً كبيراً لقطاع البترول للاستمرار في معدلات الإنتاج والحفاظ على مستوياته، وقد حقق قطاع البترول أعلى معدل له في تاريخه في عام 2007/2008 حيث بلغ حوالى 76 مليون طن مكافئ جاء أغلبها في إنتاج الغاز حيث بلغ حوالى 42.9 مليون طن مكافئ
تمتلك مصر من الاحتياطى البترولى (المنتجات البترولية و" الغاز الطبيعى " والمتكثفات) 3.8 مليار برميل مكافئ عام 1981/1982 ووصل بنهاية يونيه 2007 لحوالي 16.9 مليار برميل مكافئ، ويمثل احتياطى " الغاز الطبيعى " حوالي 75 % من هذه الاحتياطيات.
وقادت الاكتشافات الكبيرة بالإضافة لتطوير حقول الإنتاج وجهود الاستكشاف المكثفة وتطبيق أحدث الطرق والتقنيات الحديثة بالإضافة للإنشاءات المتواصلة في الشبكة القومية للغازات الطبيعية لرفع الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعى حيث زاد الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعى من 5.4 تريليون قدم مكعب عام 1979 إلى 72.3 تريليون قدم مكعب في 30 يونيو 2006 - بل إنه قفز في عام واحد من 36 تريليون قدم مكعب إلى 51 تريليون قدم مكعب -، وفى خلال السنوات 2002 – 2005 م تم اكتشاف 6 تريليون قدم مكعب من الاحتياطيات سنوياً، بجانب حوالى 100 تريليون قدم مكعب احتياطيات مٌرجحة لم تٌكتشف بعد طبقاً لتقديرات الشركات العاملة في مصر.
و مصر تمتلك حوالى 1% من الاحتياطى العالمى، وتضم مصر ثاني أكبر احتياطيات محتملة للغاز الطبيعى بالمياه العميقة في العالم بعد خليج المكسيك تصل لحوالى 70 تريليون قدم مكعب، ويجرى العمل حالياً في خطة تنتهى عام 2010 لإضافة 30 تريليون قدم مكعب إلى احتياطيات " الغاز الطبيعى " في " مصر " باستثمارات 10 مليارات دولار. وطبقاً لأرقام عام 2005 " مصر " هي الدولة رقم 18 بين 102 دولة لديها احتياطات مؤكدة من " الغاز الطبيعى "، وتضم حوالى 1 % من الاحتياطى العالمى.
وهذ الاحتياطى الحالى يكفى مدة 34 عاماً فقط للاستهلاك والتصدير طبقاً لمعدلات الاستهلاك الحالية، مما أدى لسعى الدولة للبحث عن بدائل أخرى للـ " غاز الطبيعى " خاصةً في مجال توليد القوى الكهربية الذي يستهلك معظم الإنتاج المحلى خاصةً مع تزايد استهلاك الطاقة الكهربية الذي ينمو بمعدل 7.32 % خلال السنوات الأربع الأخيرة (2002 – 2005 م)، فبدأ التفكير في الطاقة البديلة مثل " طاقة الرياح " و" الطاقة الشمسية "، ولا تُمثِّل الطاقة البديلة حالياً سوى 3 % فقط من استهلاك الكهرباء في " مصر " وإن كان من المخطط زيادة النسبة لتصل إلى 13 % في عام 2010.
أكد المهندس بهى الدين أحمد محمود خبير المناجم المصرى ورئيس مجلس إدارة شركة سيناء للمنجنيز السابق، أن صناعة التعدين فى مصر لها أثر كبير فى دعم الاقتصاد القومى، حيث توفر هذه الصناعة الخامات الأولية اللازمة للصناعات المحلية، بالإضافة إلى توفيرها للعملات الصعبة.

وحث المسئولين عن هذه الصناعة فى مصر بالاستفادة من تقدم العلوم والتكنولوجيا فى دعم عمليات التنقيب عن هذه الخامات وكذلك دعم عمليات ودراسات تحويل المواد منخفضة الرتبة وتطويرها إلى موارد يمكن الاستفادة منها اقتصادياً.

وأشار إلى أن الأراضى المصرية غنية بالعديد من الخامات والرواسب المعدنية التى تتميز بتنوعها الكبير فى الصحارى، لافتاً إلى أن هذه الخامات لم تستغل بالقدر الكافى بعد والذى يحقق أقصى استفادة وعائد منها.

وأضاف، أن من أهم هذه الخامات وأكثرها فى القيمة الاقتصادية خامات الحديد والذهب ومعادن الرمال السوداء والفوسفات والكولين والفحم والكوارتز وغيرها من الخامات.

وتابع أن الاحتياطات القابلة للاستغلال فى مناجم الحديد تبلغ نحو 140 مليون طن، فيما قدر الاحتياطى من معادن الرمال السوداء الموجودة شرقى رشيد بحوالى 9 ملايين طن ويجرى فصلها على نطاق ضيق، مشيراً إلى أهمية تقييم مواقع الذهب القديمة المنتشرة فى الصحارى المصرية طبقاً للاتجاهات الحديثة فى نظريات تواجده والتقدم التكنولوجى فى عمليات استخلاصه خاصة مع الارتفاع الملحوظ الذى شهدته الأسواق العالمية فى أسعار الذهب.

وأوضح، أن مصر تقع ضمن حزام الفوسفات الذى يمتد من بلاد الشام شرقاً إلى مصر ثم إلى المغرب العربى "التابع فى الحقب الجيولوجية الوسطى للعصر الطباشيرى الأعلى" وتعتبر خامات الفوسفات المستغلة من الأنواع منخفضة الدرجة عالمياً ويبلغ إنتاجه السنوى نحو مليون طن ويستخدم فى سد احتياجات السوق المحلى من الخامات اللازمة لصناعة السماد والحديد الصلب والمبيدات الحشرية.
أهم الاكتشافات الجديده للمعادن بمصر وكذلك حقول البترول
كانت حقول " الغاز الطبيعى " في " مصر " تُسلَّم للحكومة المصرية بدون مقابل، ولما بدأ استخدام " الغاز الطبيعى " كوقود في السوق المحلية وبعد ارتفاع أسعار " البترول " العالمية نتيجة للثورة الأيرانية، قام " قطاع البترول " في عام 1980 بإدخال بند جديد في الاتفاقيات المُبرَمة مع شركات الإنتاج الأجنبية تحصل بمقتضاها على بعض المميزات المادية مقابل تسليم تلك الحقول تعويضاً عن تكاليف الاستكشاف سُميت بالحافز.
و في عام 1987 زِيدت تلك المميزات ليصير نصيب الشريك الأجنبى في حقول الغاز مثل نصيبه في حقول " البترول " مع التزام " قطاع البترول " بشراء هذا النصيب بسعر يعادل سعر " المازوت " - بديل استخدام الغاز - لتشجيع الاستثمارات الجديدة في البحث والتنقيب بعد انهيار أسعار " البترول " العالمية.
و في عام 1994 تم تعديل الاتفاقيات وزيادة سعر شراء نصيب الشريك الأجنبى ليعادل سعر " خليط زيت السويس " بدلاً من " المازوت " مما جذب العديد من الشركات العالمية للتنقيب في المياه العميقة خاصةً الذي يتطلب استثمارات كبيرة مما أدى لزيادة كبيرة في الاحتياطيات.
و بدءاً من يوليو 2000 تم عمل اتفاقية لتعديل سعر الغاز بحيث يضع حداً أقصى لسعر " الغاز الطبيعى " الذي يحصل عليه الشريك الأجنبى 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مهما ارتفعت أسعار البترول الخام. توجد مناطق محددة أو صخور معينة، أو أعماق متقاربة، أو عصور جيولوجية محددة يوجد فيها البترول وإن كنا نعرف أن البترول قد تكون واختزن واحتجز في طبقات يتراوح أعمارها التكوينية بين حقبة الحياة العتيقة Paleozoic والعصور السفلى لحقبة الحياة المتوسطة، وأن الاستكشاف والإنتاج البترولي قد امتد إلى الحقبة الحديثة Cenozoic. ومن ثم يتطلب العثور على البترول دراسة طبقات الصخور تحت سطح الأرض، وتراكيبها الجيولوجية، بحثا عن الأحواض الرسوبية والمكامن البترولية المحتملة فيها، سواء على اليابسة، أم تحت سطح البحر، بل وتحت الجليد في شمال الكرة الأرضية وجنوبها.
ويتطلب التنقيب عن البترول استثمارات مادية كبيرة، وخبرات تكنولوجية متطورة، وتمويلا مستمرا لخطط الاستكشاف، وتكامل عناصر تعدين البترول وصناعته، ونقله وتسويقه. وهدف التنقيب الواضح هو البحث عن مكامن تجمع البترول باستخدام مختلف أنواع المسح، والكشف جوياً وأرضياً وجوفياً، ويعتبر الرشح البترولي مؤشراً إيجابياً لتحديد أغلب مناطق التنقيب، إلى جانب البحث عن البـترول في مصائد بنائية معينة كالطيات المحدبة والقباب .
وتشمل تقنيات التنقيب المسح الجيولوجي الطبقي Stratigraphic Survey، الذي تستخدم فيه أدوات الاستشعار عن بعد، كالصور الجوية الرادارية والتصوير بالأقمار الصناعية، إلى جانب الدراسات الميدانية بهدف تحديد العناصر الجيولوجية الرئيسية في مناطق معينة، وأنواع صخورها، وامتدادها السطحي وتراكيبها المتنوعة، ورسم خرائط جيولوجية لها، وتقدير احتمالات تكون البترول في طبقات رسوبية معينة، وترتيبها وأعماقها وسمك الطبقات الخازنة المحتملة، وبعض خصائص المصائد البترولية. ثم تأتي بعد ذلك مرحلة المسح الجيوفيزيائي باستخدام الطرق السيزمية والجاذبية والمغناطيسية والمقاومة الكهربية، والاستقطاب المستحث، والجهد الذاتي والإشعاع الإلكترومغناطيسي لتحديد أهم الخواص الطبيعية للصخور، مثل الكثافة والمسامية والمرونة والسعة الكهربية والصفات المغناطيسية.
وباستكمال الدراسات الكيميائية للصخور، يمكن معرفة مدى احتوائها على المواد العضوية المولدة للبترول، وكذا تعرف مؤشرات وجود خزانات بترولية كبرى، مثل وجود صخور مسامية ترتفع بها نسبة الكربونات، وتتحلل موادها بسرعة تحت تأثير عوامل التجوية الكيميائية من رطوبة وجفاف وتجوية عضوية بصفة خاصة.
الجيولوجيا ـ إذاً ـ من خلال مشاهدات الصخور والآبار، والجيوفيزياء بطرقها العديدة تقدم اليوم وسائل عملية لدراسة تكوين باطن الأرض وتركيبه، ومع ذلك لا تستطيع جميع الدراسات الجيولوجية الجيوفيزيائية والجيوكيميائية أن تحدد بدقة مواقع تجمعات البترول والغاز مهما كانت شمولية تلك الدراسات، إذ لابد من الحفر، فهو العامل الحاسم في استكشاف البترول، ويرتبط النجاح فيه بالتحديد الدقيق لمواقع الآبار، وتقدير العمق المحتمل وجود البترول به في الطبقة أو الطبقات، وكفاءة برمجة الحفر ونظم معلوماته، للتعرف على الطبقات تحت السطحية في أثنائه وتقدير السمك والعمق لكل منهما.
رأيي الشخصي في اتفاقية الغاز مع إسرائيل
اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل هي اتفاقية وقعتها الحكومة المصرية عام 2005 مع إسرائيل تقضي بالتصدير إليها 1.7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار للمليون وحدة حرارية بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار، كما حصلت شركة الغاز الإسرائيلية على إعفاء ضريبي من الحكومة المصرية لمدة 3 سنوات من عام 2005 إلى عام 2008[1] وقد أثارت هذه الاتفاقية حملة احتجاجات كبيرة دفعت عددا كبيرا من نواب مجلس الشعب المصري إلى الاحتجاج وتقديم طلبات إحاطة.[2]
ويمتد خط أنابيب الغاز بطول مائة كيلومتر من العريش في سيناء إلى نقطة على ساحل مدينة عسقلان جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط. وشركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن تنفيذ الاتفاق، هي عبارة عن شراكة بين كل من رجل الأعمال المصري حسين سالم، الذي يملك أغلب أسهم الشركة، ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية، وشركة أمبال الأميركية الإسرائيلية، وشركة بي تي تي التايلندية، ورجل الأعمال الأميركي سام زيل.[3]
وقد حكمت محكمة القضاء الإداري المصرية بوقف قرار الحكومة بتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل، إلا أن الحكومة المصرية قدمت طعنًا لإلغاء الحكم للمحكمة الإدارية العليا التي قضت بإلغاء حكم المحكمة الإدارية
أما رايي الشخصي في الاتفاقية
لابد وأن نلفت النظر الي حقيقة غائبة حول تللك الاتفاقية فالقرار اعترف للحكومة بحقها في عقد صفقات الغاز، ولكنه ألزمها بضرورة مراجعة الكميات والأسعار وهو ما اعتبرته المعارضة أو رافعو الدعوة أمراً إيجابيا بالنسبة لهم. ومع ذلك فإن قرار المحكمة أعاد طرح السؤال الأساسي وهو ما هي أهم الحقائق والأوهام المتعلقة بتصدير الغاز إلى إسرائيل، وما هي أهم سلبيات تصدير الغاز إلى إسرائيل. فالغاز الطبيعي في مصر مثله مثل أى مصدر من مصادر الطاقة الناضبة يأتي الغاز الطبيعي الذى يخرج من باطن الأرض ومن أعماق البحار متزامناً مع مفردات السياسة والاقتصاد فلا يستطيع أحد أن ينأى بمصادر الطاقة عن أطماع القوى الكبرى أو دول الجوار، ومنذ استعادة مصر حقولها البترولية بسيناء وتوقيع اتفاقية السلام وأحلام إسرائيل وآمالها لا تتوقف للحصول على جزء من بترول مصر أو غازها، فإن لم يكن لأهداف اقتصادية فالسياسة وأوراقها تحتاج إليه فى أوقات عديدة.
- البداية
لم يكن تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل وليد الاتفاقية التي تم توقيعها فى 30 يونيو عام 2005 بين وزير البترول المصرى سامح فهمى وبنيامين اليعازر وزير البنية التحتية الإسرائيلية آنذاك كما يظن البعض. فالمفاوضات بشأن تصدير الغاز بين مصر وإسرائيل بدأت بشكل مباشر في منتصف عام 1993 واستمرت بين شد وجذب بين الطرفين حتى عام 1995، في ظل الدعوة التى أطلقها رئيس الورزاء الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة كيان جديد في المنطقة عرف بالشرق الأوسط الجديد، أو اختصارا بالشرق أوسطية، يسمح لإسرائيل أن تكون شريكاً اقتصادياً وهدفاً لأى مشروعات اقتصادية إقليمية يتم تنفيذها في المنطقة. وكان خط السلام للغاز كما أطلق عليه وقتها أبرز هذه المشروعات الإقليمية، وكانت الفكرة الأساسية لهذا الخط هي أن يتم تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل وما اصطلح على تسميتهم دول الطوق (سوريا، الأردن، ولبنان)، وبذلك يكون الخط رابطا بينهم بما يدعم من فكرة إقامة علاقات طبيعية بينهم، إلا أن المشروع توقف مرارا أو بالأحرى مات إكلينيكياً نتيجة للعدوان الإسرائيلى المتكرر على الفلسطينيين، وتعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والتزام مصر بعدم الدخول فى أى مشروعات اقتصادية مع إسرائيل إلا بعد تحقيق تقدم ملموس فى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
ثم تجددت المفاوضات بين مصر وإسرائيل بخصوص إقامة خط تصدير الغاز إلى إسرائيل حتى تم التوصل في عام 2005 إلى اتفاق بين الجانبين بمقتضاه تضمن هيئة البترول المصرية إمداد شركة EMG شرق المتوسط للغاز بـ 1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لمدة 20 عاماً لتصديرها إلى الخارج أو إلى إسرائيل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تلك الشركة كانت مملوكة فى ذلك الوقت لرجل الأعمال المصرى حسين سالم ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية وشركة آمبال الأمريكية، وشركة بى – تى – تى التايلاندية ورجل الأعمال الأمريكى سام زيل، وهنا يلاحظ أن حسين سالم ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية كانوا الشركاء الرئيسيين فى مصفاة ميدور للبترول قبل بيع حصتيهما فى المعمل بعد ذلك لتمتلكه هيئة البترول له بالكامل.
ضــخ الغــاز
بموجب الاتفاق فإن شركة EMG هى القائمة بالعمليات وتتولى إنشاء الخط الذى يمتد من العريش إلى عسقلان جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط وتشترى الشركة الغاز من هيئة البترول المصرية بحوالى 75 سنتاً لتشتريه شركة إسرائيل اليكتريك كوربوريشن فى عسقلان ب 2.75 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية حيث تحملت شركة EM-6 تكاليف إنشاء الخط الذى بلغت 240 مليون دولار بطاقة 10 ملايين متر مكعب سنوياً مما يعنى إمكانية زيادة الكميات المباعة فى مراحل تالية. وفى مايو 2008 بدأ ضخ الغاز المصرى عبر الخط إلى إسرائيل وبدأت معه ضغوط شعبية على الحكومة المصرية بسبب تصديرها الغاز إلى إسرائيل التى تحتل الأراضى الفلسطينية وتحصل على الغاز المصرى بأسعار تقل عن الأسعار العالمية، وقد وصلت تلك الضغوط إلى درجة تشكيل ما عرف بالحملة الشعبية لمنع تصدير الغاز المصري لإسرائيل "لا لنكسة الغاز" التي دعت في منتصف عام 2008 إلى تنظيم محاكمة شعبية لوزير البترول سامح فهمي باعتباره مسؤول الوزارة التي باعت الغاز لإسرائيل ورئيس الشركة القابضة للغازات أحمد لطيف ورجل الأعمال حسين سالم رئيس شركة غاز شرق البحر المتوسط. بينما أكدت قيادات قطاع البترول أن الاتفاق الموقع بين الطرفين كانت أسعاره متناسبة مع السعر العالمى للغاز عند التوقيع إلا أن الاتفاقية لم تتضمن مراجعة الأسعار كل فترة وهو الخطأ الذى ارتكبه الجانب المصرى لأن تثبيت السعر وإن كان يسهم فى تحديد اقتصاديات أى مشروع إلا أن ذلك يجب أن يكون مرتبطاً فقط بفترة زمنية محددة يتم بعدها مراجعة الأسعار أو وضع آلية للتسعير بما يحافظ على حقوق البائع والمشترى وفقاً لاتجاهات الأسعار بالأسواق العالمية.
- الغاز والسياسة
منذ بدء عملية تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل بدأت ملامح اللعبة السياسية فى الظهور تدريجياً سواء بتسريب الإسرائيليين للأسعار التى تستورد بها الغاز المصرى أو بقيام قطاع البترول على الجانب الآخر بضخ كميات لا تتجاوز 30% من المتفق عليه وهو ما يؤدى إلى بدء مفاوضات بين الجانبين اعتمد فيها الجانب المصرى على الضغوط الشعبية التى يتعرض لها وارتفاع أسعار بيع الغاز عالمياً لتلامس العشرة دولارات واعتمد الجانب الإسرائيلى على ضرورة الالتزام بالاتفاق ويصر كل طرف على موقفه إلا أن الحسابات التى قام بها مسئولو شركة الكهرباء الإسرائيلية رجحت الميل إلى عدم تصعيد الموقف أو الاتجاه إلى التحكيم خاصة وأن إعلان إسرائيل عن طريق شركتى ديلك ويسرائيمكو للتنقيب عن اكتشاف حقل غاز بحرى "تمارا" على بعد 90 كيلو متر من شاطئ البحر المتوسط إلى الغرب من ميناء حيفا هذا الإعلان لم يمثل أى ضغوط على الجانب المصرى لأنه وفقاً للمعايير الفنية فإن عملية تنمية الكشف داخل المياه ووضعه على خريطة الإنتاج يستغرق من عامين إلى ثلاثة أعوام ومن ثم فإن الدخول فى مشاكل تعوق إمدادات الغاز المصرى لن يكون فى صالح إسرائيل خاصة أن مصر لم تتحمل أى تكاليف فى عملية إنشاء الخط ولديها من الأسواق التى يمكن أن تبيع لها الغاز الكثير.
ووفقاً لهذه المعطيات السابقة وافق الجانب الإسرائيلى على تعديل أسعار استيراد الغاز من مصر فى شهر يونيو عام 2009 على أساس معادلة سعرية ترتبط بسعر خام برنت وهو ما يعنى أن يتراوح سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من 4 إلى 5 دولارات فى عسقلان منها 3.5 دولار فى الشيخ زويد بالعريش تمثل القيمة التى يحصل عليها قطاع البترول المصرى وهذه القيمة قابلة للزيادة أو النقصان وفقاً لأسعار خام برنت إضافة إلى أن التعديلات التى تمت شملت أيضاً النص على المراجعة الدورية للأسعار كل ثلاث سنوات ومن ثم علاج الخطأ الذى كان موجودا قبل التعديل.
ورغم ما تسببت فيه هذه التعديلات من جدل داخل هيئات الطاقة الإسرائيلية ومحاولة الإيحاء بقبول إسرائيل لتعديل لا يحقق مصالحها إلا أن الواقع يؤكد أن الغاز المصرى وفقاً للأسعار الجديدة مازال يمثل مصدراً نموذجياً لإمدادات الطاقة بإسرائيل وهو ما دفع الجانب الإسرائيلى إلى مطالبة مصر بزيادة الكميات التى يتم ضخها من 1.7 مليار متر مكعب سنوياً إلى 3 مليارات متر مكعب إلا أن الطلب الإسرائيلى تم رفضه استناداً لقرار مجلس الوزراء بعدم تصدير كميات جديدة أو الاتفاق على مشروعات جديدة لتصدير الغاز المصرى حتى نهاية عام 2010 بهدف إتاحة الفرصة لتحديد الاحتياجات المحلية من الغاز خاصة مع التوسع فى إنشاء وإقامة صناعات تعتمد على الغاز كمادة وسيطة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
وأخيرا فإنه على الرغم مما أثارته قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل من استياء لدي بعض قطاعات المجتمع، فإن ثمة حقيقة كثيرا ما تم تجاهلها أو القفز عليها في سياق التحليلات التي تناولت ذلك الملف، وهي تتصل بمفهوم الأمن القومي المصري. إذ إنه لا يجب أن يتم تناول قضية تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل بمنأى عن اعتبارات الأمن القومى، فتصدير الغاز إلى إسرائيل يمكن بشكل أو بأخر استخدامه كورقة ضغط على الإسرائيليين عند الحاجة وهو بعد لا يجب التقليل من أهميته خاصة أن إسرائيل لا تتمتع بالمرونة الكافية للحصول على الغاز من مصادر أخرى حالياً او فى المستقبل القريب فلا هى تمتلك وحدات لاستقبال الغاز المسال ولا تمتلك القدرة على اجتذاب شركات عالمية لإقامتها نظراً لضخامة الاستثمارات المطلوبة لها والتى تصل إلى 3 مليارات دولار للوحدة متوسطة الحجم حيث تمثل حالة عدم الاستقرار السياسى والاضطرابات المتلاحقة بالأراضى المحتلة عوامل طرد للاستثمارات العالمية الضخمة وفى نفس الإطار لا تحتفظ إسرائيل بفرص لاستيراد الغاز عن طريق الأنابيب من أى دول مجاورة لها ومن ثم فإن قدرتها على المناورة فى هذا المضمار تكاد تكون منعدمة وهو ما يرجح كفة الجانب المصرى خاصة إذا توسعت إسرائيل فى استخدام الغاز كوقود نظيف وعدم قصر استخدامه فى توليد الكهرباء كما يحدث حالياً.

الخاتمة


نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضاه وأن ينال هذا البحث الموجز والمختصر على رضا واستحسان قارئه هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
وصلى الله وسلم على آله وصحبه



المراجع

جريدة الأخبار عدد 15 مايو 2008
الهيئة العامة للاستعلامات
جريدة الاهرام المسائي المصرية
جريده اليوم السابع
دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 2006
حسن صادق : الجــــيولوجــــيا ، المطابع الأميرية ، طــ 3 ، القاهرة ، 1931
عيسى علي إبراهيم : جغرافية مصر ، القاهرة ، 2006
فؤاد محمد الصقار : الثروة المعدنية بالإقليم المصري ، القاهرة ، 1991
محمد عبد الغني سعودي : جغرافية الوطن العربي ، القاهرة ، 2002
محمد سميح عافية : التعدين فى مصر قديما وحديثا ، مكتبة الأسرة ، 2006
avatar
عبد الخالق فتحى
الكبير
الكبير

عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 13/02/2010
العمر : 28
الموقع : http://alresala.7olm.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alresala.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

التعدين في مصر :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى